أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
448
معجم مقاييس اللغه
رهج الراء والهاء والجيم أُصَيلٌ يدلُّ على إِثارة غبارٍ وشبهِه . فالرَّهْج : الغُبار . رهد الراء والهاء والدال أُصَيلٌ يدل على نَعْمةٍ ، وهي الرَّهادة . ويقال هي رَهيدة « 1 » ، أي رَخْصة . فأمَّا ابن دريد فقد ذكر ما يقارب هذا القياس ، قال : يقال * رَهَدْتُ الشّىءَ رَهْداً ، إذا سحَقْتَه سَحْقاً شديداً « 2 » . قال : والرَّهيدة : بُرٌّ يُدقُّ ويصَبُّ عليه اللَّبَن . رهز الراء والهاء والزاء كلمة تدلُّ على الرّهْز ، وهو التحرُّك . رهس الراء والهاء والسين أصلان : أحدهما الامتلاء والكثرة ، والآخَر الوطء . فالأول قولهم : ارتهَسَ الوادي : امتلأ . وارتهَسَ الجرادُ : ركِب بعضُه بعضا . والأصل الآخر : الرَّهْس : الوطء . ومنه الرجُل الرَّهْوَس « 3 » : الأكول . رهش الراء والهاء والشين أصلٌ يدلُّ على اضطرابٍ وتحرُّك . فالارتهاش : أن تصطدم يدُ الدابة في مَشْيِه فتعقِر رواهِشَه ، وهي عصَب باطن الذّراع . قال الخليل : والارتهاش ضربٌ من الطَّعْن في عَرْض . قال : أبا خالدٍ لولا انتظارِىَ نصرَكُمْ * أخذْتُ سِنانى فارتهشْتُ به عَرْضا « 4 »
--> ( 1 ) في الأصل : « رهدة » ، صوابه في المجمل واللسان والقاموس . ( 2 ) بعده في الجمهرة ( 2 : 259 ) : « زعموا مثل الرهك سواء » . ( 3 ) الرهوس ، كجرول . ذكر في القاموس ولم يذكر في اللسان . ( 4 ) البيت في المخصص ( 6 : 67 ) واللسان ( رهش ) .